قال الشيخ إحسان إلهي ظهير -رحمه الله-: ولقد مدحه من أهل البيت غير الحسن والحسين وأبيهما علي بن أبي طالب (كما أورد الكليني عن جعفر بن الباقر -الإمام السادس المعصوم عندهم- أنه قال في مدحه، ومبشرًا إياه هو وأتباعه بالجنة قائلًا:(ينادي مناد من السماء أول النهار ألا إن عليًا صلوات الله عليه وشيعته هم الفائزون، قال: وينادي مناد آخر النهار ألا إن عثمان وشيعته هم الفائزون) [1] . [2] .
علي بن أبي طالب وعائشة الصديقة.
* عَنْ عَاصِمِ بن كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: انْتَهَيْنَا إِلَى عَلِيٍّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- فَذَكَرَ عَائِشَةَ، فَقَالَ: خَلِيْلَةُ رَسُوْلِ اللهِ - (-!.
قال الذهبي -رحمه الله-: هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ. وَهَذَا يَقُوْلُهُ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ فِي حَقِّ عَائِشَةَ!، مَعْ مَا وَقَعَ بَيْنَهُمَا (وَلاَ رَيْبَ أَنَّ عَائِشَةَ نَدِمَتْ نَدَامَةً كُلِّيَّةً عَلَى مَسِيْرِهَا إِلَى البَصْرَةِ، وَحُضُورِهَا يَوْمَ الجَمَلِ، وَمَا ظَنَّتْ أَنَّ الأَمْرَ يَبْلُغُ مَا بَلَغَ [3] .
مدح علي بن الحسين زين العابدين لصحابة رسول الله.
قال علي (: (فاذكرهم منك بمغفرة ورضوان الله وأصحاب محمد خاصة، الذين أحسنوا الصحبة، والذين أبلوا البلاء الحسن في نصره، وكاتفوه وأسرعوا إلى وفادته، وسابقوا إلى دعوته، واستجابوا له حيث أسمعهم حجة رسالته، وفارقوا الأزواج والأولاد في إظهار كلمته، وقاتلوا الآباء والأبناء في تثبيت نبوته، والذين هجرتهم العشائر إذ تعلقوا بعروته، وانتفت منهم القرابات إذ سكنوا في ظل قرابته، اللهم ما تركوا لك وفيك، وأرضهم من رضوانك وبما حاشوا الحق عليك، وكانوا من ذلك لك وإليك، واشكرهم على هجرتهم فيك ديارهم وخروجهم من سعة المعاش إلى ضيقه، ومن كثرة في اعتزاز دينك إلى أقله، اللهم وأوصل إلى التابعين لهم بإحسان الذين يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان خير جزائك، الذين قصدوا سمتهم، وتحروا جهتهم، لو مضوا إلى شاكلتهم لم يثنهم ريب في بصيرتهم، ولم يختلجهم شك في قفو آثارهم والائتمام بهداية منارهم مكانفين
(1) ["الكافي في الفروع"ج 8 ص 209] .
(2) انظر في هذا كله (الشيعة وآل البيت) (1/ 105) لإحسان ألهي ظهير.
(3) (سير أعلام النبلاء) (3/ 155) .