فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 201

* وكانتْ عالمةً بالطبِّ، فقد سألها ذات مرة عروة بن الزبير قائلًا: ولكن إنما أعجب أن وجدتك عالمة بالطب فمن أين؟ قال فأخذت بيدي وقالت: (يا عُريَة إن رسول الله(كثر من أسقامه، فكان أطباء العرب والعجم ينعتون له فتعلمت ذلك) [1] .

* أخرجَ أحمد في المسندِ: أنَّ عروة كانَ يقول لعائشة: يا أمتاه لا أعجب من فهمك أقول زوجة رسول الله صلى الله عليه و سلم؛ وبنت أبي بكر؛ ولا أعجب من علمك بالشعر وأيام الناس؛ أقول ابنة أبي بكر وكان أعلم الناس أو من أعلم الناس! ولكن أعجب من علمك بالطب كيف هو؟ ومن أين هو؟ قال فضربت على منكبه وقالت: (أي عرية! ان رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يسقم عند آخر عمره أو في آخر عمره فكانت تقدم عليه وفود العرب من كل وجه فتنعت له الأنعات وكنت أعالجها له فمن ثم) [2] .

وعن الشعبي قال: قيل لعائشة: يا أم المؤمنين، هذا القرآن تلقيته عن رسول الله (، وكذلك الحلال والحرام ; وهذا الشعر والنسب والأخبار سمعتها من أبيك وغيره ; فما بال الطب؟ قالت: كانت الوفود تأتي رسول الله (، فلا يزال الرجل يشكو علة، فيسأله عن دوائها. فيخبره بذلك. فحفظت ما كان يصفه لهم وفهمته [3] .

* صارت أم المؤمنينَ أول امرأة يتتلمذ عليها مشيخة المهاجرين والأنصار، ويرجع إليها أكابر الصحابة، حتى قال الحاكم: (عنها وحدها نقل ربع الشريعة) .

* فكانتْ عالمةً بالفرائضِ، عَنْ مَسْرُوْقٍ قَالَ: قُلْنَا لَهُ: هَلْ كَانَتْ عَائِشَةُ تُحْسِنُ الفَرَائِضَ؟ قَالَ: وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ (الأَكَابِرَ يَسْأَلُوْنَهَا عَنِ الفَرَائِضِ [4] .

(إِمَامَةُ أم المؤمنين عائشة فِي التَّفْسِيرِ)

عاشت أم المؤمنين -رضي الله عنها- تسع سنوات في مهبط الوحي، وتعد من كبار مفسري عصرها، وساعدها على ذلك سماعها للقرآن الكريم منذ نعومة أظفارها، قالت: (لقد نزل بمكة على محمد وإني لجارية ألعب {بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ} وما نزلت سورة البقرة والنساء إلا وأنا عنده) .

(1) أخرجه الطبراني في (المعجم الأوسط) (1/ 155) والخبر صحيح.

(2) أخرجه أحمد في مسنده حديث (24425) وصحَّحه الشيخ شعيب الأرناؤوط.

(3) (السير) (2/ 197) .

(4) (السير) (2/ 182) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت