فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 201

خروجها من إثارة للفتن فقد قالت: (لو أدرك رسول الله(ما أحدث النساء لمنعهن المسجد كما منعت نساء بني إسرائيل) [1] .

الاستصحاب: هو التمسك بدليل عقلي أو شرعي لم يظهر عنه ناقل مطلقًا. ومن ذلك: أنها ترى"جواز أكل الجبن"فقد أخرج البيهقي: (سألت امرأة عن أكل الجبن؟ فقالت عائشة: إن لم تأكليه فأعطينيه آكل) فالسيدة عائشة قد بَنَت حكمها هذا على قوله تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [2] .

العُرف: وهو عادة جمهور قوم في قول أو عمل. ومن ذلك أنها: ترى أن"سن الإياس عند المرأة إذا بلغت خمسين سنة ما لم تكن قرشية"فقد قالت (كل امرأة تجاوز الخمسين فتحيض إلا أن تكون قرشية) [3] .

فصلٌ (سؤالاتُ الصحابةِ والتابعين لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها)

* وإلى جانبِ غفيرِ علم أم المؤمنين عائشة فلم يكنْ أحد يشاركها في العلمِ بفقهِ وحالِ النبيِّ (مما لا يطلع عليهِ غيرها وزوجاته (، فبعد الاستقراء والتتبع ظفرتُ بأنَّ أكثرَ أسئلة صحابة رسول الله والتابعين لها عن حالِ النبي (تجاه بعضِ الأحكام، وإليكَ طائفة من ذلك لتكونَ على بصيرةٍ ويقين.

-عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الْمَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ فَقَالَتْ كُنْتُ أَغْسِلُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ (فَيَخْرُجُ إِلَى الصَّلاَةِ وَأَثَرُ الْغَسْلِ فِي ثَوْبِهِ بُقَعُ الْمَاءِ [4] .

-عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ أَكَانَ النَّبِيُّ (يَرْقُدُ وَهْوَ جُنُبٌ قَالَتْ نَعَمْ وَيَتَوَضَّأُ [5] .

(1) أخرجه مسلم (1027) .

(2) رواه البيهقي في (السنن الكبرى) (20180) .

(3) (مواهب الجليل في مختصر الخليل) (1/ 366) .

(4) أخرجه البخاري (230) .

(5) أخرجه البخاري (286) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت