فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 201

قال ابن حجر رحمه الله: قيل لمكان أبيها وأنه لم يكن يفارق النبي (في أغلب أحواله فسرى سره لابنته، مع ما كان لها من مزيد حبه (؛ وقيل أنها كانت تبالغ في تنظيف ثيابها التي تنام فيها مع النبي (والعلم عند الله تعالى اهـ [1] .

(7) تحري الناس إهداء رسول الله في يومها، عن عروةَ قال: كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة يبتغون ذلك مرضاة النبي [2] .

قال الحافظ ابن حجر فيما نقله عن ابن بطال عن ابن المهلب: (وفي هذا الحديث منقبة ظاهرة لعائشة وأنه لا حرج على المرء في إيثار بعض نسائه بالتحف وإنما اللازم العدل في المبيت والنفقة ونحو ذلك من الأمور اللازمة) [3] .

لكن أجاب ابن المنير عنه بأن النبي (لم يفعل ذلك وإنما فعله الصحابة (وأما كونه لم يمنعهم فلأنه ليس من كمال الأخلاق أن يتعرض الرجل للناس بمثل ذلك، كما أن الذي يظهر أن النبي (يشركهن في ذلك اهـ [4] .

(8) إراءة جبريل -عليه الصلاة والسلام- لرسول الله صورتها قبل زواجها، وقال رَسُولُ اللهِ (لعائشةَ:(رَأَيْتُكِ فِي الْمَنَامِ مرتين يَجِيءُ بِكِ الْمَلَكُ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ) فَقَالَ لِي: هَذِهِ امْرَأَتُكَ فَكَشَفْتُ عَنْ وَجْهِكِ الثَّوْبَ فَإِذَا أَنْتِ هِيَ فَقُلْتُ (إِنْ يَكُ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ يُمْضِهِ) اهـ [5] .

قال الإمام ابن بطال رحمه الله: هذه الرؤيا أريها النبي قبل زمن النبوة في وقتٍ تجوز عليه رؤيا سائر البشر فلما أوحى الله عليه حصن رؤياه من الأضغاث وحرسه في النوم كما حرسه في اليقظة وجعل رؤياه وحيًا؛ ويحتمل وجهًا آخر: أن تكون هذه الرؤيا منه عليه السلام بعد النبوة وبعد علمه بأن رؤياه وحى فعبر عليه السلام عما علمه بلفظ يوهم الشك ظاهره ومعناه اليقين، وهذا موجود في لغة العرب .. كما في قولِ جرير

(1) (فتح الباري) (7/ 109) .

(2) أخرجه البخاري (2580) ومسلم (6442) .

(3) فتح الباري (5/ 207) .

(4) (تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي) (10/ 256) لأبي العلا المباركفوري.

(5) أخرجه البخاري (3895) ومسلم (6436) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت