فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 696

لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ، قال لهم خزنة جهنم: كذبتم، فإن من الإنسان من لم يصل وليس معكم هنا، فقالوا: لَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ، قال لهم الخزنة: كذبتم، فإن من الإنسان من لم يؤد الزكاة وليس معكم هنا، فقالوا: وكنا نخوض مع الخاضئين، وكنا نكذب بيوم الدين، فقالت الخزنة: صدقتم) - وإذا قوبل بالتكذيب لا يبقى حجة.

-وأما النص الثاني- فالمراد منه قبول الزكاة بالإسلام، كما في قوله تعالى: {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} أي يقبلوا- حملناه عليه بدليل ما ذكرنا.

ومنها- استدلالهم بالخطاب بالحدود والعقوبات، فإنها متناولة لهم، وكذلك بالمبادات.

والجواب:

ما المعنى بقولك:"إن الكافر مخاطب بالحدود؟" [هل] عنيت به أنه يجب عليه التمكين من اللإقامة؟ أو عنيت به أنه إذا زنى أو شرب فالإمام يقيم عليه الحد جبرًا؟:

إن عني الأول- قلنا: في ذلك وجهان: أحدهما- أنه لا يجب عليه ذلك، وهو غير مكلف بشيء، أما الإمام [ف] مكلف بأن يقيم عليه ذلك جبرًا، بقوله تعالي: الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ، {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} هذا خطاب الأئمة دون الزاني والسارق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت