فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 696

وأما الفصل الثاني

وهو أنهم إذا أجمعوا على أحد القولين- هل يصير إجماعهم حجة محرمة للأخذ بالقول الآخر؟

ذهب بعضهم إلى أنه ل يجوز الأخذ بالقول الآخر.

وذهب أبو الحسن وجماعة من المتكلمين إلى أن لا يحرم الأخذ بالقول الآخر. والدلالة عليه- فإنهم لما أجمعوا على أحد القولين، تناولتهم أدلة الإجماع. وهو قوله تعالى: {وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ} . وقوله عليه السلام:"لا تجتمع أمتي على الخطأ"وغير ذلك. والأخذ بالقول الآخر أتباع غير سبيل المؤمنين وتخطئة الأمة.

فإن قالوا: كما أجمع هؤلاء على أحد القولين، فقد اتفق المختلفون على تجويز الأخذ بكل واحد من القولين - فالجواب عنه ما مر. والله تعالى أعلم.

137 -باب في: انقراض العصر هل هو شرط في كون الإجماع حجة أم لا؟

-ذهب بعض الناس إلى أنه شرط. واختلفوا فيما بينهم:

* فمنهم من جعله شرطًا لانعقاد الإجماع.

* ومنهم من جعله شرطًا في كونه حجة، لا في نفس الإجماع.

-وعندنا: إذا اتفق فتوى الأمة، على حكم واحد، ولو في لحظة، كان إجماعًا وحجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت