فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 696

ومع مخالفته ل ينعقد الإجماع، وقول عبيدة:"رأيك مع الجماعة أحب إلي"يدل على أنه كان معه جماعة من الصحابة، فرجح قولهم بكثرة القائلين.

وأما الثاني- قلنا: إن عمر رضي الله عنه خالف أبا بكر رضي الله عنه وناره، فإنه قال:"أتجعل من جاهد في سبيل الله بماله ونفسه كمن دخل في الإسلام كرهًا"، فقال أبو بكر رضي الله عنه:"إنما عملوا لله وإنما أجرهم على الله، وإنما الدنيا بلاغ"، فلم يكن إجماعًا، إلا أن انقراض العصر شرط كونه حجة.

138 -باب في: ما أخرج من الإجماع، وهو منه:

اعلم أن أهل العصر إذا اختلفوا في الحادثة على قولين أو أكثر، اختلفوا في جواز إحداث قول آخر خارج عن أقاويلهم:

بعضهم - جوزوا ذلك مطلقًا

وبعضهم- منعوا ذلك مطلقًا

ونحن نفصل الكلام فيه، فنقول:

إن اختلافهم على قولين: إما إن كان في مسألة واحدة أو في مسألتين: مثال الأول- اختلافهم في الجد مع الأخ في الميراث: بعضهم قال: المال كله للجد. وبعضهم قال: الجد يقاسم الأخ. فلو قال قائل: كله للأخ، فهو إحداث قول ثالث في مسألة واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت