فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 696

وأما المخالفة:

[ف] قد تكون في القول، وقد تكون في الفعل.

فالأول- هو العدول عما اقتضاه القول من إقدام أو إحجام.

و [الثاني] : أما المخالفة في الفعل- فهو العدول عن إتباع مثله في صورته إذا وجب عليه امتثاله. لأنه إذا لم يجب عليه ذلك، لا يوصف بذلك كله- ألا ترى أن إخلال الحائض بالصوم والصلاة لا يسمى مخالفة النبي عليه السلام، لأنه لم يجب عليها إتباعه في ذلك.

وأما الائتمام:

فهو الاقتداء والإتباع- يقال:"ائتم فلان فلانًا في الصلاة"- أفاد أنه اقتدى به واتبعه، في فعلها، على الوجه الذي أوقعها عليه.

هذا هو معنى هذه الألفاظ- والله أعلم.

122 -باب في: دلالة أفعال النبي عليه السلام على الأحكام:

اعلم أنه لا خلاف بين الأمة في جواز الاستدلال بأفعال النبي عليه السلام على الأحكام. لكنهم اختلفوا:

1 -فذهب قوم إلى أن مجردها دلالة على الأحكام. ثم اختلفوا فيما بينهم:

* قال بعضهم: إنها تدل على الوجوب.

* وقال بعضهم: إنها تدل على الندب.

* وقال بعضهم: إنها تدل على الإباحة.

2 -وذهب آخرون إلى أن مجردها لا يدل على الأحكام إلا إذا عرف وجه إيقاعها عليه. فإذا عرفنا [وقوعها على] وجه وجوبها: [فإنها] تدل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت