فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 696

باب

حقيقة الأمر

واختصاصه بالقول

اعلم أن اسم الأمر يقع في الأمر الحقيقي، وهو القائم بالنفس الذي يوجب كونه آمرًا، ويقع على غيره.

ومعنى اختصاص الأمر بالقول: أنه الدال عليه دون غيره. وهذا باطل- لأن القول قد يدل عليه. وغير القول، كالإشارة وغيرها، يدل عليه.

وأما الذي يقع على غير ذلك- [فقد] أجمعوا أنهي قع على القول المخصوص على الحقيقة، وهو قول القائل لمن دونه"افعل".

واختلفوا في أنه: هل يقع على الفعل حقيقة أم لا؟

ذهب أصحابنا وأكثر الناس إلى أنه لا يقع على الفعل حقيقة.

وقال أصحاب الشافعي: إنه يقع على الفعل حتى قالوا: إن أفعال الرسول عليه السلام على الوجوب، لأنها داخلة تحت قوله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ} (الآية) .

والصحيح أن اسم الأمر مشترك بين: الشيء، والشأن، والقول المخصوص:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت