فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 696

82 -باب في: نسخ التلاوة والحكم جميعًا. أو نسخ التلاوة دون الحكم أو نسخ الحكم دون التلاوة:

(أ) - أما نسخ الحكم دون التلاوة:

فالدلالة عليه ما مرَّ من قبل.

وبيان وقوعه- أن قوله تعالى: {مَّتَاعًا إلَى الحَوْلِ غَيْرَ إخْرَاجٍ} : انتسخ حكمه وبقيت التلاوة.

(ب) - وأما نسخ التلاوة دون الحكم:

فلأن التلاوة فعل يجوز أن يصير فعله مفسدة في الثاني، فجاز ورود النهي عنه مع بقاء المصلحة في حكمه.

وبيان وقوعه- ما تظاهرت به من الأخبار عن النبي عليه السلام:"إن مما أنزل الله تعالى: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما نكالًا من الله": نُسخت تلاوته وبقي حكمه.

ولقائل أن يقول: هذا لم يثبت كونه من الكتاب، لأنه يحتمل أنه صدر وحيًا، ولم يكن من القرآن، لأنه عليه السلام قال:"إن مما أنزل الله تعالى"ولم يقل من القرآن: دل عليه قول عمر رضي الله عنه:"لولا أن الناس يقولون: إن عمر زاد في كتاب الله لكتبت على حاشية المصحف: الشيخ والشيخة ... إلى آخره"ولو كان قرآنًا لما قال ذلك، فصار معناه:"مما أنزل الله وحيًا عليَّ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت