فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 696

67 -باب في: ما أُلحق بالجمل وليس منه:

فمن ذلك- التحليل والتحريم المضافان إلى الأعيان نحو قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وبَنَاتُكُمْ ... } . وقوله: {وأُحِلَّ لَكُم مَّا ورَاءَ ذَلِكُمْ ... } . وقوله: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ والدَّمُ ... } .

ذهب جماعة من المتكلمين إلى أنه مجمل لا يصح التمسك به.

وذهب أصحابنا وبعض أصحاب الشافعي إلى أنه ليس بمجمل، [فـ] يصح التعلق به.

فالأولون ذهبوا في ذلك إلى أن ظاهر النص يقتضي تحريم فعل الأمهات وفعل الميتة والدم، لأن التحريم يختص بالأفعال، لأنه عبارة عن المنع. ومعنى ذلك أن الفعل بحاله ليس لفاعله أن يفعله- كتحريم الأكل والشرب وغير ذلك: منع من تحصيل هذه الأفعال، فكذا هذا. وإيجاد الأعيان ليس في وسع العباد إذا كانت معدومة، فكيف بعد وجودها، وكان المراد غير ما اقتضاه الظاهر، فكان مجملًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت