وقد ثبت من مذهب أبي حنيفة رحمه الله جواز ذلك، كما قال في سور الحمار: إنه مشكوك فيه، لتعارض الأخبار فيه.
فمن أنكر ذلك قال: إن ذلك تلبيس من الشرع، وهو محال.
والجواب عنه- أنه إنما يكون تلبيسًا إذا لم يكن الحكم فيه معلومًا، وحكم تعارض الخبرين معلوم، فإن عند البعض الحكم هو التوقف، وعندنا الحكم هو التخيير- وقد مر وجه ذلك في أبواب العموم في: العمومين إذا تعارضا. والله أعلم.
والجملة في ذلك أن ترجح أحد الخبرين على الآخر: إما أن يرجع إلى مسنده، أو إلى حال راويه، أو إلى متن الحديث، أو إلى ما سوى ذلك.
أ- أما الذي يرجع إلى مسنده- فوجوه:
1 -منها- أن يكون أحدهما منقولًا بطريق الاستفاضة، والآخر بطريق الآحاد.