وأردف غيره دابته. ونحو ذلك. وكذلك الكتابة والشعر، إذ كانت معجزته الفصاحة والإخبار عن الغيوب. وقد عرف تمام ذلك في موضعه.
اعلم أنا متى تعبدنا بالتأسي وإتباع النبي عليه السلام، وكانت الموافقة والمخالفة تذكران في الاحتجاج في ذلك- فيوجب ذلك أن نذكر هذه الألفاظ وتعلقها- فنقول:
التأسي:
قد يكون في الفعل، وقد يكون في الترك.
أما التأسي في الفعل- [ف] هو أن نفعل مثلما فعل النبي عليه السلام، في صورته، على الوجه الذي فعله، لأجل أنه فعله.
وإنما شرطنا المماثلة- في الصورة- لأن النبي عليه السلام إذا صلى فصمنا، أو إذا صام فصلينا، لم نكن متأسين به.
وأما اعتبار الوجه- فنعنى به الأغراض. فكل شيء عرفناه في الفعل، اعتبرناه في التأسي، و (إلا فلا نعتبره. ومن جملة ذلك النية: فإن النبي عليه السلام إذا تنفل فافترضنا، أو افترض بفعل فتنفلنا، لم نكن متأسين به.