فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 696

وإن عنى أن صيغة الأمر تناولته- فصحيح أيضًا، عند من يحتج بقوله تعالى:"فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ". ومن لم يحتج إلا بأدلة العقل وأحكام الصحابة، فلا يقول به.

ثم القياس الشرعي ضربان: أحدهما واجب، والآخر مندوب:

-والواجب ضربان: أحدهما على التعيين، والآخر على الكفاية.

والأول- هو قياس من نزلت به الحادثة من المجتهدين، إذا كان قاضيًا أو مفنيًا، ولم يقم غيره مقامه.

والثاني- قياس من يقوم غيره مقامه.

-وأما المندوب- فهو القياس فيما لم يحدث من المسائل مما يجوز حدوثه، ليكون الجواب بعد وقت السؤال.

152 -باب: شروط القياس وما يصححه ويفسده:

اعلم أن جملة شروط القياس، الصحيح- أربعة:

أحدها- أن يكون الأصل غير مخصوص حكمه بنص آخر.

وثانيها- أن يكون الحكم موافقًا للقياس، غير معدول به عن القياس.

وثالثها: أن يتعدى الحكم الشرعي الثابت في الأصل، إلى فرع هو نظيره، ولا نص فيه من غير زيادة ونقصان.

ورابعها- أن يبقى الحكم في الأصل بعد التعليل، كما كان قبل التعليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت