فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 696

وإنما قلنا ذلك، لأنا علمنا بعقولنا قبح الظلم، فلو قبلنا خبر الواحد بإباحته لا يخلو: إما أن نعتقد صدق النبي عليه السلام في ذلك، أو لا نعتقده: فالأول- يؤدى إلى اجتماع النقيضين أو دفع ما علمناه قطعًا، وهو قضية العقل، وذلك محال. والثاني- يؤدى إلى العدول عن مدلول المعجزة، وذلك محال أيضًا- والله أعلم.

111 -باب في: خبر الواحد إذا ورد رافعًا لحكم الكتاب والسنة المتواترة:

اعلم أن الخبر إنما يكون رافعًا لحكم الكتاب إن لم يقم ما أثبته الكتاب على الحد الذي أثبته، أو أثبت ضد ما أثبته على الحد الذي أثبته.

مثال الأول- أن يقول في أحدهما: ليصل فلان اليوم الفلاني.

ومثال الثاني- أن يأمر بذلك، في مكان آخر، في ذلك الوقت بعينه.

إذا عرفنا هذا- نقول:

-إذا ورد خبر الواحد رافعًا لحكم الكتاب- [لا] على وجه النسخ، بأن يكون مقارنًا أو لا يعرف التاريخ بينهما- لا يقبل، لأنا علمنا أن الله تعالى قد تكلم بالآية، والنبي عليه السلام قد تكلم بما تواتر به النقل. فلو قلنا بقبول خبر الواحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت