163 -باب في: القول بالقولين:
جوزه أصحاب الشافعي رحمه الله. ورجحوا أن له قولين في كثير من المواضع.
وأنكره عامة الفقهاء رحمهم الله.
ونحن نقول: إن ذلك ينقسم إلى خمسة، وهى باطلة.
بيانه- أن القول في المسألة بالقولين:
1 -إما أن يراد به أنه قال في أول عمره قولًا، ونقل عنه آخر.
2 -أو روى عنه أحد القولين في وقت وموضع، والآخر في وقت آخر وموضع آخر.
3 -أو أنه أدى اجتهاده إلى قولين مختلفين، ثم رجع أحدهما.
4 -أو أنه تساويا عنده، ولم يحكم فيه بشيء.
5 -أو أنه تعادلت الأمارتان عنده، فقال فيه بالتخيير.
أما الأول- فهو باطل. لأن قوله الصحيح قوله الأخير المرجوع إليه. وكان قوله واحدًا. كما أن عمر رضي الله عنه كان كافرًا ثم آمن، وكان له في كل حال دين واحد.
وأما الثاني- فباطل أيضًا، لأن من اختلفت عنه الروايات في المسألة، كان الصحيح هو الأخير، والأول رجوع عنه- عرفنا التاريخ أو لم نعرفه.