ولقائل أن يقول: هذا تخصيص بإجماع الأمة على جواز ذلك وحُسْنه، ولا بالعادة.
-وأما العادة في الاستعمال:
فبأن كان الاسم الدابة: فإنه اسم لكل ما يدبُّ على وجه الأرض والناس تعارفوا استعماله في الفرس، فلو تعبدنا الله تعالى بشيء في الدابة، ينصرف التعبد إلى ما تعارفه الناس.
ولقائل أن يقول: هذا ليس بتخصيص على الحقيقة، لأن الناس لما تعارفوا استعماله في الفرس صار حقيقة فيه، وصار كالموضوع له، وكالمجاز فيما وضع له في الأصل.
اعلم أن سبب الخطاب هو ما يدعو إلى الخطاب. وذلك ضربان:
أحدهما- دنو وقت العبادة، ووقوع الحاجة إلى بيان الحكم.
والآخر- سؤال السائل، وهو على ضربين:
أحدهما- أن يستقل الخطاب الذي خرج جوابًا له بنفسه.
والآخر- لا يستقل بنفسه.