والثاني- أن يشتهر الفعل أو القول في شيء، فسكتوا، ولم يظهروا من أنفسهم كراهة ونكيرًا، مع زوال التقية. وهذا مما فيه خلاف نذكره في موضعه إن شاء الله تعالى.
اعلم أن من بعث إليهم النبي عليه السلام هم المكلفون، من مؤمن وكافر، ومجتهد وغير مجتهد.
ولا اعتبار بقول الكافر، في الإجماع، لأنه لا يعرف الأحكام، ولا تتناوله الأدلة التي ذكرناها.
وكذا لا اعتبار بقول جميع المؤمنين إلى انقضاء التكليف، لما مر أنه لا مكلف بعدهم، حتى يكون إجماعهم حجة عليهم.
فإن قيل: إجماعهم حجة على من اجتمع معهم ثم يريد مفارقتهم- قلنا: هذا لا يتصور، لأنا لا نأمن أن يحدث بعد كل عصر من يخالفهم، فلم يكن بيع المؤمنين أجمعوا عليه.