فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 696

باب الخصوص

اعلم أن هنا ألفاظًا لابد من معرفة معانيها، وذلك قولنا"خاص"، و"مخصوص به"، ووصفا المتكلم بكونه"مُخَصِّصّا"- فنبين معاني هذه الألفاظ، ونبين الفرق بين التخصيص والنسخ.

-أما وصفنا الخطاب بأنه"خاص"- فيفيد أنه متناول لشيء واحد كقولنا:"بغداد"و"كوفه"ونحو ذلك.

-و"الخصوص"- عبارة عن كون الخطاب متناولًا لشيء واحد.

-وأما وصفنا الخطاب بأنه"مخصوص"- فمعناه أن المراد به بعض فوائده، وإنما كان مقصورًا على بعض فوائده إذا أريد بعض فوائده.

-وأما وصفنا المتكلم بأنه"مخصص"- فإنه يُستعمل بطريق الحقيقة، والمجاز. فمعناه بطريق الحقيقة أن يجعل الخطاب خاصًا، وإنما يكون كذلك إذا أريد به بعض فوائده. ومعناه بطريق المجاز هو أن يدل على التخصيص أو اعتقد تخصيصه.

-وأما الفرق بين التخصيص والنسخ- فهو أن: التخصيص إخراج بعض ما تناوله اللفظ فعلًا أو فاعلًا أو زمانًا، بدليل مقارن. والنسخ إخراج بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت