فإن قال: بم عرفتم لزوم العامي الأخذ بفتوى العالم. قلنا: بتواتر إنفاذ النبي عليه السلام آحاد الناس إلى القبائل، كما قلتم أنتم في الخبر: إذا قيل لكم بم عرفتم وجوب قبول خبر الواحد؟ قلتم: بتواتر إنفاذ النبي صلى الله عليه وسلم آحاد الناس إلى القبائل والمدن.
فإن قيل: متى لزم العامي، لزم المجتهد قبول خبر الواحد؟ قلنا: هذا رجوع إلى المقايسة، وانتقال عما ذكرتم من الاستدلال بإنفاذ النبي عليه السلام آحاد الناس. ثم لابد من علة جامعة بينهما.
خبر الواحد إنما يقبل إذا استجمع شرائط القبول. ويرد لفقدها. وقد يحصل الاشتباه فيه.
وجملة ذلك ترجع إلى:
1 -نفس الخبر.
2 -أو إلى ما له تعلق بالخبر من الرواي.
3 -وكيفية النقل.
4 -والمخبر عنه.