فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 696

[والثاني: ]

124 -باب في: التأسي بالنبي عليه السلام:

-اعلم أن النبي عليه السلام إذا فعل فعلًا، وعرفنا وجه وجوبه، يجب علينا أن نفعله مثلما فعله.

-وإن عرفنا كونه متنفلًا به، كنا متعبدين بالتنفل به.

-وإن عرفنا كونه مستبيحًا له، يجب علينا اعتقاد إباحته، وجاز لنا فعله على الإطلاق.

وقال بعضهم- إن التأسي به واجب في الأفعال العبادة، دون المباحة من المناكح وغيرها.

والدلالة على صحة ما ذهبنا إليه:

1 -قوله تعالى: [لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ] . والتأسي به هو أن يفعل مثلما فعله، على الوجه الذي فعله، لأجل أنه فعله، والله تعالى أمر به مطلقًا من غير تقييد بالعبادات والمباحات.

فإن قيل: الآية تفيد وجوب التأسي به مرة واحدة، كقول القائل:"لك في الدار ثوب حسن"يفيد أن له في الدار ثوبًا واحدًا- كذا هذا. على أن الآية تقتضى كونه قوة لنا على الإطلاق من غير تعيين فعل. والإنسان لا يوصف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت