فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 696

باب

الكلام في النواهي

اعلم بأن النهي لما كان حثًّا على الإخلال بالفعل، كالأمر: حث على الفعل، كان أكثر الكلام في الأوامر يليق بالنواهي. فكذلك لا نحتاج إلى أن نفرد لكل باب من أبواب النواهي كلامًا مبتدأ، وإنما نذكر قدر ما لا بد منه، وهو أن:

ذهب أصحابنا إلى أنه لا يدل على فساد المنهي عنه، وهو الظاهر من مذهب المتكلمين.

وقال أصحاب الشافعي: إنه يدل على فساد المنهي عنه.

وقال بعضهم: إنه في العبادات يدل على فساد المنهي عنه، دون العقود والإيقاعات.

فنبين أولًا معنى وصفنا التصرف بأنه صحيح وفاسد وباطل، وجائز وغير جائز.

أما معنى وصفنا التصرف بأنه"صحيح"- [فـ] هو أنه يفيد الغرض المطلوب منه، وإنما يكون ذلك بوجود ركن التصرف مستوفيًا للشرائط التي يقف عليها حصول الغرض المطلوب فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت