(أ)
باب القول
في: الاستحسان
وقد ظن كثير أنهم عنوا بذلك الحكم بغير دلالة.
وهذا باطل، لأنه لا يليق بأهل العلم المجتهدين الإعراض عن الدليل، 197/ 1 وإثبات الحكم بغير دليل:
دل عليه أنهم نصوا في كثير من المسائل:"أنا استحسنا هذا الأمر لوجه كذا وكذا"، وهذا لا يكون بغير دليل.
-فنبين حد الاستحسان.
-ونبين أن تسميته استحسانًا وجه صحيح.
(أ) -فأما حده- فقد اختلف فيه:
-قال بعضهم: إنه العدول عن موجب القياس إلى قياس أقوى منه. وهذا غير صحيح- لأن العدول إلى النص يسمى استحسانًا، كقولنا:
لا قضاء على الأكل الناسي في رمضان قياسًا، إلا أنا استحسنا أن عليه القضاء للخبر.
-وقال بعضهم: إنه تخصيص قياس، بدليل أقوي منه.
وهذا أيضًا غير صحيح، لأنهم قد يعدلون في الاستحسان عن قياس