فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 696

(أ)

باب القول

في: الاستحسان

وقد ظن كثير أنهم عنوا بذلك الحكم بغير دلالة.

وهذا باطل، لأنه لا يليق بأهل العلم المجتهدين الإعراض عن الدليل، 197/ 1 وإثبات الحكم بغير دليل:

دل عليه أنهم نصوا في كثير من المسائل:"أنا استحسنا هذا الأمر لوجه كذا وكذا"، وهذا لا يكون بغير دليل.

-فنبين حد الاستحسان.

-ونبين أن تسميته استحسانًا وجه صحيح.

(أ) -فأما حده- فقد اختلف فيه:

-قال بعضهم: إنه العدول عن موجب القياس إلى قياس أقوى منه. وهذا غير صحيح- لأن العدول إلى النص يسمى استحسانًا، كقولنا:

لا قضاء على الأكل الناسي في رمضان قياسًا، إلا أنا استحسنا أن عليه القضاء للخبر.

-وقال بعضهم: إنه تخصيص قياس، بدليل أقوي منه.

وهذا أيضًا غير صحيح، لأنهم قد يعدلون في الاستحسان عن قياس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت