وأما الرابع- قلنا: يحتمل أن الحادثة لم تحدث في زمن الصحابة، فلم يتفحصوا عن النص والأمارة، وحدثت في زمن التابعين فتفحصوا وظفروا به. ويحتمل أن تكون المسألة مختلفة بين الصحابة، ثم اتفق التابعون [على] أحد القولين، وظفروا بما لم تظفر به الطائفة الأخرى، لأن قول بعض الصحابة ليس بحجة- والله أعلم.
هذا الباب يتضمن فصولًا:
أحدها- أن إجماع أهل كل عصر هل هو حجة إذا خالفهم واحد أو اثنان؟ .
والثاني- اعتبار المجتهد من التابعين إذا عاصر الصحابة.
والثالث- اعتبار من لم يشتهر بالفتوى من المجتهدين [في الإجماع] .
والرابع- اعتبار أهل الأمصار كلهم.
أما الفصل الأول
[إجماع أهل كل عصر هل هو حجة إذا خالفهم واحد أو اثنان؟ ] .
[ذهب أكثر الناس أن أهل العصر إذا اتفقوا على قول، إلا الواحد والاثنين من المجتهدين، لا يكون حجة] .
[و] ذهب بعضهم إلى أنه حجة.
والدلالة على صحة المذهب الأول- أن أدلة الإجماع لم تتناول أهل العصر