باب
المجمل والمبين
نحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ تُستعمل في هذا الباب، نحو قولنا:"مُجْمَل"و"مُبيَّن"و"بيان"و"مُفسَّر"و"نَصٌّ"و"ظاهر".
أما قولنا"مُجْمَل"- فيراد به ما يفيد جملة من أشياء. ومنه قولهم:"أجملت الحسابَ"أي جمعتُ. وعلى هذا المعنى يسمى العام"مجملًا"لأنه قد أجمل تحته المسميات.
وقد يراد به ما لا يُعرف [به] مراد المتكلم.
وحدُّه الصحيح في عرف الفقهاء أن"المجمل ما يراد به شيء معين في نفسه واللفظ لا يُعيِّنه".
ولا يلزم على هذا قوله:"اضرب رجلًا"، لأن هذا لا يسمى"مجملًا"، لأنا قلنا: يفيد شيئًا معينًا في نفسه. وثمَّة ما أفاد ضرب رجل معين، فإنه لو ضرب أي رجل شاء كان ممتثلًا. ولا كذلك قوله:"قرء"، لأنه أفاد شيئًا معينًا: إما"الحيض"أو"الطهر"، ولا يعينه. وكذلك اسم"الصلاة":
يفيد أفعالًا معينة واللفظ لا يعينها.