فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 696

وفرعون وقومه. وقوله تعالى: {عَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا} أراد يوسف وأخاه والأخ الأكبر الذي تخلف عن الإخوة.

والثاني: إن أريد به الاثنان، فهو مجاز، بدليل ما ذكرنا.

وأما الحديث- فمحمول على أن حكمهما حكم الجماعة في انعقاد الصلاة بجماعة وانعقاد الجمعة بهما عند بعض العلماء. [و] المارد من الحديث بيان الحكم الشرعي لا بيان الاسم اللغوي. والخلاف في: الاثنين هل يفيدهما اسم الجمع، في موضوع اللغة، أم لا؟ . والله أعلم.

43 -باب في: أن نفي مساواة الشيء الشيء- هل يقتضي نفي اشتراكهما في جميع الصفات أم لا؟ :

عندنا: لا يقتضي ذلك.

وعند أصحاب الشافعي رحمه الله: أن [النفي] يقتضي ذلك.

فإنهم استدلوا بقوله تعالى: {لا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وأَصْحَابُ الجَنَّةِ} على نفي قتل المسلم بالذمي. وقالوا: لو قُتل المسلم بالذمي كما يقتل الذمي بالمسلم، كان فيه تسوية بينهما، مع أن أحدهما من أصحاب الجنة والآخر من أصحاب النار، والآية تمنع ذلك.

وإنا نقول: الاستواء بين الشيئين اشتراكهما في جميع الصفات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت