فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 696

وأما المخالف- فقد احتج بالاشتقاق والاستعمال:

أما الاشتقاق- فهو أن الجمع مأخوذ من الاجتماع والانضمام، وهو حاصل في الاثنين، كما أنه حاصل في الثلاث.

وأما الاستعمال- فهو قوله تعالى: {ودَاوُدَ وسُلَيْمَانَ إذْ يَحْكُمَانِ فِي الحَرْثِ} إلى قوله: {وكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ} . وقال تعالى لموسى وهارون: {إنَّا مَعَكُم مُّسْتَمِعُونَ} . وقال تعالى: {عَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا} وهما يوسف وأخوه. دلَّ عليه قوله عليه السلام:"اثنان فما فوقهما جماعة"أخبر أن الاثنين جمع.

والجواب:

أما الاشتقاق- قلنا: الجمع مأخوذ من اجتماع خلص، وهو اجتماع الثلاث، وموضوع له، لا لمطلق الاجتماع لما ذكرنا، وهذا لا يوجد في الاثنين.

وأما الاستعمال- قلنا: أولًا: لا نسلم بأن لفظ الجمع في هذه المواضع استعمل في الاثنين، بل في الثلاث وما فوقه.

وأما قوله تعالى: {وكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ} أي حكمهما مع الجمع المحكوم عليهم. وقوله تعالى: {إنَّا مَعَكُم مُّسْتَمِعُونَ} يعني موسى وهارون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت