فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 696

أما الأولى:

فقولنا"جمع"من جهة اللغة: الاشتقاق يفيد ضم شيء إلى شيء، لأنه مأخوذ من الاجتماع، وهو الانضمام لغة.

وأما [في] عرف أهل اللسان: [فـ] يفيد ألفاظًا مخصوصة، وما ارتقيت من التثنية إليه، كالرجال والنساء والدواب.

وأما الثانية:

وهو أن الألفاظ التي توصف بأنها جمع- هل تفيد الاثنين على الحقيقة أم لا؟

ذهب الأكثرون إلى أنها لا تفيد ذلك.

وذهب البعض إلى أنها تفيد، وهي حقيقة في الاثنين فصاعدًا.

دليلنا في ذلك -أن الجمع ينعت بالثلاث، والثلاث ينعت بالجمع، ولا ينعت الجمع بالاثنين ولا الاثنين بالجمع- يقال: رجال ثلاثة وثلاثة رجال، ولا يقال: رجال اثنان واثنان رجال، فلو كان حقيقة في الاثنين لكان ينعت به، كما ينعت بالثلاث.

دليل آخر- إن الجمع اختص بألفاظ على حدة، في المصرح والكتابة- يقال:"رجل"و"له"و"لك". و"رجلان"و"لهما"و"لكما". و"رجال"و"لهم"و"لكم"- فكما لا يكون الواحد جماعة، لا يكون الاثنان جماعة، تحقيقًا لتغاير المعاني عند تغاير الألفاظ والأسامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت