فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 696

والدلالة على ذلك ما ذكرنا أن من حق الاستثناء أن يخرج من اللفظ ما لولاه لدخل فيه، وهو ما تناوله اللفظ. فالمستثنى إذا كان بخلاف الجنس لم يتناوله اللفظ فكيف يكون استثناء؟ ولأن الاستثناء بعض الكلام، وهو مع المستثنى منه أحد اسمى الباقي، فقولنا:"عشرة إلا درهم"اسم تسعة، وهذا لا يكون إلا عند التجانس.

وأما المخالف- فقد احتج بالاستعمال في كلام الله تعالى وفي لسان العرب.

أما في كلام الله فقوله تعالى: {فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (73) إِلَّا إِبْلِيسَ ... } ، وإنه ليس من جملة الملائكة، وقوله: {لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا (25) إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا (26) } .

وأما الاستعمال في لسان العرب فقول الشاعر:

وقفتُ فيها أُصيلَالّا أُّسائلُها ... أعيتْ جواباّ وما بالرُّ من أحَدِ

إلَا أَوَارِيّ لأَياّ ما أُبيِّنها ... والنُّوْي كالحوض بالمظلومة الجَلَدِ

والأَوَارِيّ ليس من أحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت