فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 696

وقوله تعالى: {لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا ... إِلَّا قِيلًا سَلَامًا ... } : تقديره لغواٌ ولا مسموعاُ إلا سلاماّ. وقول القائل:"وما بالربع من أحد إلا أَوَارِيُ"تقديره: من أحد ولا أثر إلا أَوَارِيّ. فأما بدون الإضمار فلا يكون استثناء- والله أعلم.

(ج) باب في استثناء الأكثر من الأقل:

لا يجوز استثناء الكل من الكل، فلو قال:"لفلان على عشرة إلا عشرة"يلزمه عشرة.

واختلفوا في استثناء الأكثر من الجملة:

[ف] جوزه قوم، وأنكره الآخرون.

والآخر هو التفصيل:

-إن عنى بهذا الجواز الحُسن المطلق، فنقول: هذا لا يحسن، لأنه مخالف لاستعمال العرب في الغالب، مع أنه متكلم بلغتهم، فإن [ـه] لم ينقل من أهل اللغة الاستثناء على هذا الوجه، بل يستقبحون قول القائل:"رأيت ألفاّ إلا تسعمائة وتسعة وتسعين"ويقولون:"هلَّا قلت: رأيت واحداّ". بل نقل عن كثير من أهل اللغة أنه لا يستحسن استثناء عَقد صحيح، بأن يقول:"عندي مائة إلا عشرة دراهم"- بل"مائة إلا خمسة"و"عشرة إلا دانقا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت