فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 696

من اختص بهذا الاسم، وهذه الفادة سائغة في الكل، فصح أن يراد به الكل على البدل. أما هنا [فقد] اختلفت فائدة اللفظ، لأن فائدته في الحيض الحيضُ وفي الطهر الطهرُ، فلا يجوز أن ينتظمهما اسم واحد. نظير هذا: من ذلك أن يقال للمرأة"اعتدي [بـ] ما يُسمَّى قرءًا"وهذا [تخيير] لها أن تعتد بكلا المعنيين، لأنه علق الاعتداد بما يسمى"قرءًا"وكلا المعنيين يتفقان في فائدة وضعت له، وجرى ذلك مجرى قولنا:"اضرب رجلًا"بخلاف قوله:"اعتدى بقرء"لأنه اختلف فائدة اللفظ في الموضعين، لأنه تناول الحيض لأنه حيض، وتناول الطهر لأنه طهر، فلا يجوز أن ينتظمهما لفظ واحد.

وأما المخالف:

-فقد احتج بما روى عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يقول:"قبلة الرجل لامرأته توجب نقض الوضوء"وأوجب التيمم على الجنب- وهذا يدل على أنه حمل قوله تعالى: {أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ} على الجماع على المسَّ باليد.

-واحتج أيضًا بأن قوله تعالى: {والْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} أريد به الاعتداد بالحيض والطهر جميعًا، حتى جاز لها تقليد من يرى الاعتداد بالحيض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت