فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 696

للسرور والحزن. وقوله تعالى: {وامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ} أي تعجبت، لأن الضحك مسبب التعجب. وقد يطلق اسم المدلول على الدليل [فـ] يقال:"سمعت علم فلان"أي عبارته الدالة على علمه. وقد يطلق اسم الآلة على الفعل كما في قوله تعالى: {بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ} . وقد يطلق اسم الفاعل على الفعل والمصدر كقوله:"لحقته لائمة"أي ملامة ولوم. وقد يطلق اسم الفاعل على المفعول كقوله تعالى: {فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ} أي مرضية. وقد يطلق اسم الفعل على المفعول كقولهم:"هذا الدرهم ضرب فلان"و"هذا الثوب نسج فلان". وقد يطلق اسم المكان على المتمكن فيه بطريق الحذف، كقوله تعالى: {واسْأَلِ القَرْيَةَ} . وقد يطلق اسم الشيء على ضده المختص بكونه ضدًّا له، كما يقال للديغ سليم وللأعمى بصير. وقد يطلق اسم بعض الشيء على كله كقوله تعالى: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} . ويقال:"فلان يملك كذا رأسًا من الغنم"- فثبت أن المجاز يستعمل في وجوه كثيرة مختلفة الصور، مع اتفاقها في نوع اختصاص معرَّف، فعلم أنه المصحح للمجاز في الكل.

فإن قيل: ما أنكرتم أن استعمال المجاز ليس له طريق معين، بل هو تابع للاختيار، فكل من اختار استعمال شيء في غيره، يصح منه ذلك- ألا ترى أن الله تعالى أطلق اسم المريد على الجدار بقوله تعالى: جِداَرًا يُرِيدُ أَن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت