فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 696

كَانُوا ظَالِمِينَ أو نقول: يحتمل أن الملائكة أرادوا البيان إلا أنه ابتدر [هم] بالسؤال.

وأما الخامس- قلنا: هذه الراوية من جملة أخبار الآحاد، فلا يحتج به في هذا الباب.

ثم نقول: إن كان الأمر يقتضي الفور فهذا تأخير البيان عن وقت الفعل، وذا لا يجوز. وإن كان لا يقتضي الفور، فهذا تأخير البيان عن وقت الحاجة، لأن الزمان الثاني زمان جواز الفعل، فلزمنا وإياهم ترك هذا الظاهر.

وأما السادس- قلنا: النبي عليه السلام بين ذلك بالقول وأخر التأكيد إلى زمان الفعل، لا أنه أخر البيان أصلًا. وكذا بين أمر الحج بأن أبا بكر رضي الله عنه حج قبل حج الرسول عليه السلام: عرفنا أن أمر الحج كان معلومًا قبل فعله.

وأما السابع- قلنا: البيان كان مقدمًا إلا أنه لم يُسمع.

وجواب أخر عن التعلق بكل النصوص: إن دلالة العقل تمنع جواز تأخير البيان على ما مرَّ. فوجب القطع بأن البيان كان مقترنًا بالكل، وإن لم يعرف فيه رواية.

2 -وأما تأخير بيان العموم

اعلم أن قولنا:"بيان العموم"يحتمل وجوهًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت