فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 696

وصفه الله تعالى بكونه مبينًا للكتاب. فلو جاز نسخ الكتاب بالسنة، يخرج من أن يكون بيانًا له.

2 -ومنها - قوله تعالى: {وَإِذَا بَدَّلْنَا آَيَةً مَكَانَ آَيَةٍ} فالمفهوم من هذه الآية أن الله تعالى يبدل آية بآية. فلا يجوز تبديل الآية بغيرها.

3 -ومنها - قوله تعالى: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آَيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} فالاستدلال بالآية من وجوه:

* منها- أن الآية تقتضي أن ما يأتي به هو خير منه من جنسه. كقول القائل: (( ما أخذت منك من ثوب آتيك بخير منه ) )يعنى: آتيك بثوب هو هير منه.

* وثانيها- أن الآية تقتضي أن الله تعالى هو المتفرد بإتيان ما هو خير. وهذا يتقضى أن الناسخ هو القرآن.

* وثالثها- أن الآية تقتضي أن الناسخ خير من المنسوخ أو مثله على الإطلاق، والسنة لا تكون خيرًا من الآية أو مثلها في الفصاحة والإعجاز.

(ب) - ومما استدلوا به قوله عليه السلام: (( إذا روى لكم عنى حديث فاعرضوه على كتاب الله، فما وافق فاقبلوه وما خالف الكتاب فردوه ) )والناسخ لا بد أن يكون منافيًا للمنسوخ ومخالفًا له.

والجواب:

(أ) - أما الآية الأولى - قلنا: النسخ نوع بيان، لأنه لما اقتضى رفع الحكم الثابت بالكتاب كان بيانًا: أن المراد بالآية ثبوت الحكم إلى هذه الغاية، كالتخصيص: بيان من حيث إنه اقتضى خروج [بعض] ما تناوله العام،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت