فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 696

ثم نقول: إن توقف النبي صلي الله عليه وسلم لظهور أمارة الغلط فيه، وهو تفرده بذلك من الجمع الكثير- ونحن نقول به.

وأما طلب الصحابة مخبرًا ثانيًا- [في] لا يدل على أنهم اعتقدوا أن العمل بخبر الواحد لا يجوز، بل طلبوا ذلك لقوة الظن، أو لإزالة الوهم الثابت لبعض العوارض- دل عليه أن الذين طلبوا مخبرًا ثانيًا هم الذين لم يطلبوا ذلك وعملوا بخبر الواحد على ما ذكرنا.

ثم نقول:

أما توقف أبي بكر رضي الله عنه في حديث مغيرة- [ف] يحتمل أنه كان ليعلم أنه مستقر أو منسوخ، أو ليعلم: هل عند غيره مثله أو خلافه.

وأما خبر أبي موسى الأشعري رضي الله عنه في الاستئذان- فقد كان محتاجًا إليه، ليدفع سياسة عمر رضي الله عنه عن نفسه لما انصرف عن بابه بعد أن تقع ثلاثًا كالمرتفع- دل عليه أنه لما رجع مع أبي سعيد الخدري وشهد له، قال له عمر: إني لم أتهمك لكنى خشيت أن يتقول الناس على رسول الله صلي الله عليه وسلم- يعنى يروى كل إنسان حديثًا على حسب غرضه.

وأما رد حديث فاطمة بنت قيس- قلنا: ذكر عمر رضي الله عنه أنه معارض بالكتاب: إما بالنسخ أو بالتخصيص، حيث قال:"لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا بقول امرأة لا ندرى صدقت أم كذبت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت