ويجوز للراوي أن يقول:"أخبرنا"و"حدثنا"و"قال فلان"و"سمعته يقول"- وهذا ظاهر.
والثانية- وهو أن يقرأ على الشيخ، وهو ساكت. وهذا جار مجرى قوله:"هذا صحيح"فتجوز الرواية، لأنه لو لم يكن صحيحًا لكان سكوته وتقريره فسقًا قادحًا في عدالته. ولو جاز ذلك، لجاز في صريح قوله. وهذا يجوز للراوي أن يقول:"حدثنا- وأخبرنا- فلان، قراءة عليه". أما قوله:"حدثنا"مطلقًا و"سمعته"- اختلفوا فيه. والصحيح أنه لا يجوز، لأنه يشعر بالنطق والتصريح بالقول وهو كذب، إلا إذا قرنه بقرينة دالة أنه يريد به القراءة عليه. أو يقول عند الفراغ:"هو كما قرأناه"- فقال الشيخ:"نعم"إلا أن يجوز أن يقول:"حدثنا".
والثالثة: الإجازة- وهو أن يقول:"أجزت لك أن تروى عني الكتاب الفلاني-أو- ما صح عندك من مسموعاتي"وهذا يجوز للراوي أن يقول:"حدثنا- وأخبرنا إجازة"إذا كان المجيز والمجاز له يعلمان ما في الكتاب. أما قوله:"حدثنا- وأخبرنا"مطلقًا- فهو على نحو ما ذكرنا في القراءة على الشيخ.
وهذا كله عند أصحابنا.
ومنع مالك رحمه الله صحة الإجازة وقال: لو صحت الإجازة لارتفعت الرحلة.
والصحيح ما ذكرناه، والوجه فيه ما بينا.
والرابعة- الكتاب، وهو أن يرى خطه في كتاب، وهذا على ثلاثة أوجه:
1 -إما أن يعلم أنه سمع أو يظن أنه سمع.