عليه السلام أنه قال:"أسفروا بالفجر"فهذا يقتضى أن الإسفار أفضل. وروى عنه، أنه يصلى بغلس"وهذا يقتضى أن التغليس أفضل، لما ذكرنا."
3 -ومنها- أن يكون أحدهما مما عمل به الخلفاء الراشدون أو أحدهم، والآخر لم يعمل به، نحو ما روى أن أبا بكر رضي الله عنه أسفر بالفجر ودوام عليه، فذلك يدل على أن النبي عليه السلام داوم عليه، وقد علم ذلك، فيجب الترجيح به.
4 -ومنها- أن يكون أحدهما متفقًا على استعماله، والآخر مختلفًا فيه. فزعم بعض أن المتفق على استعماله أولى.
والأصح أن يقال: إن أمكن بناء أحد الخبرين على الآخر، بأن يجعل أحدهما مخصصًا للآخر أو ناسخًا له، يجعل كذلك، لما فيه من أعمالهما جميعًا، وإلا فالمتفق على قوله أولى، لأنه أقوى [من المختلف فيه] .
5 -ومنها- أن يعمل أكثر السلف بأحد الخبرين ويعيبوا على من خالف- كخبر الربا. وقد رجح به عيسى بن أبان وجماعة، لأن الأغلب أن يكون