فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 696

وكذلك إذا فعل النبي عليه السلام فعلًا وعرفنا وجوب أمثاله عليه في تلك الأوقات، ثم رأيناه فعل ضده في بعض تلك الأوقات- دل على أنه نسخ.

ومعنى قوله: إنه نسخ الفعل- هو زوال وجوب مثله في المستقبل من الزمان.

ومعنى قولنا: إنه لحقه التخصيص، أن بعض المكلفين غير مراد في حكم ذلك الفعل.

(ب) - وأما التعارض بين الأقوال والأفعال:

-إن كان من كل وجه- إن عرف التاريخ ينهما، فالمتأخر قاض على المتقدم. وإن لم يعرف، فالمصير إلى القول أولى، لما مر في أبواب الأخبار وأبواب البيان.

-وأحكام التعارض من وجه- نحو نهى النبي عليه السلام عن استقبال القبلة واستدبارها في بول أو غائط، وجلوسه مستقبلًا إلى بيت المقدس لقضاء الحاجة. فيحتمل أن النبي خاص في الصحارى لكل واحد، والفعل في البيت خاص لكل أحد. ويحتمل أن يكون النهي عامًا في الصحارى والبيوت في حق كل أحد، وفعله خاص في حقه في بيته.

واختلفوا في هذه الصورة:

1 -قال الشافعي رحمه الله: إن النهى يخص بالفعل، فيجعل النبي خاصًا في الصحارى لكل واحد، وفعله خاصًا في البيوت لكل أحد.

2 -وقال الشيخ أبو الحسن الكرخى رحمه الله- بأن الفعل يخص بالنهي، فيجعل النهي عامًا في الصحارى والبيوت لكل أحد، وفعله في البيوت خاص في حقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت