فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 696

فإنما من قال:"قست هذا الشيء"، يقال:"على ماذا قسته؟"ومن أثبت حكم الشيء في غيره، من غير مشاركة بينهما في العلة، لا يكون قائسًا، بل مبتدئًا في إثبات الحكم. فإذن لا بد في القياس من: أصل، وفرع، وعلة يشتركان فيها، ومن حكم يثبت بهذه المشاركة- فنبين:

معنى كل واحد من هذه الألفاظ.

ثم نبين جواز ورود التعبد به في الشرع.

وما يتصل بذلك من الأبواب، على الترتيب إن شاء الله تعالى.

أما الأصل:

فهو ما يتفرع عليه غيره، كما ذكرنا في صدر الكتاب.

وتكلم العلماء في: أصل القياس:

قال بعضهم: هو الدليل الدال على الحكم، في الموضع المقيس عليه، كحديث الربا في البر.

وقال بعضهم: هو الشيء الذي يثبت حكم القياس فيه بالنص والإجماع. وهو كالبر في حكم الربا.

وقال بعضهم: هو الحكم الثابت في موضع النص، كجرمه الربا في البر.

وكل ذلك صحيح: جاز أن يراد بذكر أصل القياس.

أما الحديث الدال على قبح بيع الربا في البر- فلأن قبح بيع الأرز متفرع عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت