فهرس الكتاب

الصفحة 659 من 696

وأما من ذهب إلى التوقف - [فـ] تعلق بأشياء:

1 -منها قوله تعالى: [قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلالًا قُلْ أَاللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ] - أنكر على من أحل شيئًا أو حرمه بغير إذنه.

2 -ومنها- أن بالعقل لا يعرف أن فيه مصلحة أو مفسدة، فيجب التوقف فيه.

3 -ومنها- أنه لو اقتضى العقل في هذه المنافع إباحة أو حظرًا، لكان الشرع إذا أباح شيئًا أو حرمه يقتضيه العقل، وذك لا يجوز.

والجواب:

[الأول] - أما الآية- قلنا: هذا إنكار على من استبد بذات نفسه في تحليل شيء أو تحريمه من غير دليل وحجة، ولأن في الآية دلالة الإباحة في هذه الأشياء، لأنه قال: [مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ] وإنزال الرزق فيما يفهم منه إطلاق الانتفاع به، إلا أنه أنكر على من حرم بعض ذلك من تلقاء نفسه ويعتقد حل البعض، وفيه تأكيد الإباحة.

وأما الثاني- فجوابه ما مر: أن جهة الإباحة فيها معلومة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت