فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 696

ومن منع جواز ذلك تعلق بقوله تعالى: [لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا] خص كل نبي بشريعة على حدة.

والجواب- أن الآية تقتضى أن كل نبي يختص بطريقة لم تكن للأول. أما لا يقتضى انتساخ شريعة الأول كله، لأن ذلك سبب نقض الأحكام. ألا ترى أنهم أجمعوا على طريقة واحدة في الإيمان بالله تعالى وتوحيده والطاعة له على أوامراه.

(ب) - وأما كون نبينا عليه السلام متعبدًا بشريعة من قبلنا قبل البعثة- فقد منح منه قوم. وتوقف فيه آخرون.

واختلفوا بعد البعثة- قال بعضهم: كان متعبدًا بشريعة من قبله، إلا ما استثني بدليل وعرف نسخه.

وقال آخرون: ما كان متعبدًا بذلك.

واختلف من قال: كان متعبدًا بذلك قبل النبوة وبعدها:

قال بعضهم: كان متعبدًا بشريعة نوح عليه السلام.

وقال بعضهم: بشريعة إبراهيم عليه السلام.

وقال بعضهم: بشريعة موسى عليه السلام.

والدلالة على أنه لم يكن متعبدًا قبل البعثة بذلك- أنه لو كان متعبدًا بذلك، لكان يفعل ما تعبد به ولو فعل ذلك، لكان يخالط من ينقل ذلك الشرع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت