فهرس الكتاب

الصفحة 686 من 696

ورابعها- أن المطلوب أن يعلم أو يظن أن الله تعالى فيه حكمًا أم لا؟ لا أن فيه حكمًا هو يطلبه.

قلنا: [الأول] - الاجتهاد طلب الشيء بالنظر والفكر، وذا يقتضي منظورًا فيه، يستكشف عنه نظره، وهو الحكم المجتهد فيه. ثم الثواب قد يبتنى عليه، لا أن الاجتهاد طلب الثواب.

وأما الثاني- قلنا: الظن لا بد له من مظنون. وليس ذلك إلا حكم الحادثة.

وكذا المتحرى يجتهد في أمور القبلة، فيظن أن القبلة إلى الجهة التي توجه إليها.

وأما الثالث- قلنا: [هل] الأشبه هو واجب العمل به والمصير إليه، وهو أولى من غيره أم لا؟ إن قال: لا، فما الفائدة في طلبه؟ وإن قال: نعم- فهو حكم الله تعالى، إذ لا معنى له إلا ما يجب إتباعه دون غيره.

وأما الرابع- قلنا: إن اجتهد وغلب على ظنه، تبين أن الحكم كان ثابتًا، أو يثبت الآن.

[والوجه] الثاني- باطل [لوجهين] :

[الوجه الأول] - لأنه لا يكون طلبا مكان الأول، وهو الذي نريده: أن لله تعالى حكمًا يعرف بالاجتهاد.

والوجه الثاني- القول بأن لا حكم لله تعالى قبل الاجتهاد أصلًا، يؤدى إلى تعطيل الأحكام في الحوادث المحتاج إليها. لأن ثبوت الحكم: إذن كان يقف على الاجتهاد في حق المجتهد والمستفتى من المجتهد، فلو لم يجتهد لا يثبت الحكم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت