فهرس الكتاب

الصفحة 691 من 696

وأما قوله: أخطأ حكمًا ثوابه أكثر- قلنا: العدول عما ثوابه أكثر إلى ما ثوابه أقل، لا يسمى خطأ مطلقًا. ولا يقال:"هو من الشيطان"، [وقد أضاف الصحابة الخطأ في ذلك إلى الشيطان] .

على أن إطلاق قولنا:"أخطأ"، يفهم منه العدول عن المقصود- على ما مر.

وأما الثاني- قلنا: المخالف يقول في هذه المسائل: إن المختلفين في هذا مصيبون فلا نفصل بينها وبين نحوها من المسائل الاجتهادية، فلا نظن بالصحابة الكبار أنهم لم ينظروا وحكموا فيها جزافًا.

وأما الثالث- فهو باطل، لأن من يقول:"كل مجتهد مصيب"يجعل هذه المسائل من مسائل الاجتهاد.

هذا وجه الاستدلال بهذه الأحاديث.

إلا أن لقائل أن يقول: كل واحد من هذه الأخبار خبر واحد، ولم يبلغ في الكثرة إلى حد يصير معه متواترًا في المعنى، فلا يصح الاحتجاج بها في أصل من الأصول المعلومة- والله أعلم.

3 -ومنها- قوله عليه السلام:"إذا اجتهد الحاكم وأصاب فله أجران، وإذا اجتهد فأخطأ نقله أجر واحد": حكم على بعض المجتهدين بالخطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت