فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 696

ومنها- أن الأمر المعلق بالشرط لا اختصاص له بالشرط الأول دون الثاني والثالث، فيجب الفعل مع كل شرط لفقد الاختصاص.

ومنها- أن النهي المعلق بالشرط يقتضي الانتهاء مع كل شرط، على سبيل التأبيد- فكذا الأمر المعلق بالشرط.

[و] الجواب عنها:

أما الأول- قلنا: ليس في هذه الآي ما يدل على كون التكرار مستفادًا من ظاهرها، بل عرفنا التكرار فيها بدلالة أخرى، كما عرفنا التخصيص في بعض عمومات القرآن، بدلالة مخصصة- دلَّ عليه أن الأمر بالحج لا يقتضي التكرار، وإن علق بشرط متكرر، كقوله تعالى: {ولِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إلَيْهِ سَبِيلًا} .

وأما قوله تعالى: {الزَّانِيَةُ والزَّانِي} . وقوله تعالى: {والسَّارِقُ والسَّارِقَةُ} - قلنا: ثم علم أن السرقة والزنا علة لوجوب الحد، والحكم يتكرر بتكرر العلة.

وأما الثاني- قلنا: هذا اعتبار فاسد، لأن العلة مؤثرة، والشرط ليس بمؤثر، ولا دليل يدل على وجود المؤثر، فلا يلزم تكرار الحكم بتكرره.

قوله: الحكم ينتفي بانتفاء الشرط ولا ينتفي بانتفاء العلة- قلنا: عندنا: لا فرق، فكما يجوز أن يثبت الحكم بعلة أخرى مع فقد هذه العلة، يجوز أن يوجد شرط آخر مكان هذا الشرط الأول، فيثبت الحكم معه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت