قد تعافت من المجاعة, وليس هناك حاجة لمزيد من المساعدات الغذائية, وادعوا ان البلاد تمتعت (بحصاد وفير) , ولذلك اعلن النظام انه بنهاية عام 2005, يجب على كل منظمات المساعدة الاجنبية ان توقف مشاريع مساعداتها الغذائية في البلاد. وبدلا من ذلك يجب أن تتركز الجهود على مساعدات التنمية, لكنه ليس واضحة فيما اذا ستخرج كل مجموعات المساعدات, وخصوصا اذا تحولوا رسميا من المساعدة الغذائية إلى مساعدت التنمية (1)
وفي 30 تشرين الثاني (نوفمبر) 2009, طبق النظام فجأة إصلاح نقدية. وصدرت عملة جديدة. وحولت
الرموز القديمة إلى الجديدة وبنسبة 100: 1. وبما أن مقدارة محدودة من العملة القديمة يمكن تحويلها, فهذا
التحرك له تأثير في الغاء اغلب الودائع, وكانت هذه محاولة لكبح التضخم وتقوية سيطرة النظام على الاقتصاد, وتحديدا باستهداف طبقة التجار المنغمسة في نشاطات السوق السوداء. الا ان انهيار الاسواق المحلية اوجد تضخمة متفشية, فضلا عن انهيار نظام التوزيع العام خلال مجاعة التسعينيات, جعل الاسواق المحلية اساسا لتوزيع الغذاء. وظهرت تقارير عن نقص غذائي حاد في البلاد (2)
إلا أن كل تلك الإجراءات لم تفلح في إبعاد شبح الأزمة الغذائية عن كوريا الشمالية. ففي كانون الثاني (يناير) - أيار (مايو) عام 2012 بدأت المجاعة في شمال وجنوب إقليم (هوانج هي الواقع في جنوب شرق العاصمة بيونج يانج. ويعد هذا الإقليم المنتج الأهم للأرز والذرة في المنطقة وقد نقلت هذه المحاصيل التأمين الغذاء للجيش والمواطنين في العاصمة, وتركت بعض القرى الزراعية بدون غذاء وقدر عدد الضحايا بحوالي عشرة آلاف شخص. وكان برنامج الغذاء العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة قد نشرا تقريرا في تشرين الثاني(نوفمبر) 2012, قدر أن إنتاج كوريا الشمالية من الأرز في عام 2012 - 2013 قد زاد بنسبة 11% عن السنة السابقة, وتحسن إنتاج الذرة بحوالي 10%. كما بين فريق تفتيش الاتحاد الأوربي الذي زار كوريا الشمالية في تشرين الأول (أكتوبر) 2012, لتقييم
1 -يمكن تفسير قيام النظام بذلك في ضوء حاجة النظام إلى استعادة السيطرة على البلاد, والسعي إلى اخراج عمال المساعدة الأجانب من البلاد. فهم يؤثرون سلبة ويشكلون خطرا محتملا على الشعب في كوريا الشمالية, وان النظام تجنب الإدراك بين الشعب بأن البلاد تعتمد على المساعدة الخارجية, وان الوضع الغذائي قد تحسن بشكل واضح بالرغم من مشكلات المرتبطة به من سوء التغذية الواسع, وهذا ما تؤكده الأمم المتحدة بأن هناك 7% من السكان تقريبا يعانون من الجوع واكثر من ثلث السكان يعانون من سوء التغذية المزمن، وقد سعى النظام إلى الحصول على مساعدات مهمة من الصين وكوريا الجنوبية وبدون قيود, ويبدو أن المساعدات من دول الجوار هي الأكثر تفضيلا من تلك التي تقدمها المنظمات غير الحكومية الغربية ووكالات الاغاثة. وللمزيد من التفاصيل أنظر