فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 293

صعودها الاقتصادي والحصول على عناصر القوة. وفي هذا الإطار. فقد سعت إلى تجنب الاصطدام المباشر بالقوى الإقليمية أو على الأقل وضع سقف لهذا الاصطدام, مع استمرار السعي لبناء علاقات إستراتيجية مع دول جنوب شرقي آسيا (1) . وانطلاقا من ذلك يمكن أن نحدد عوامل تأثير الصين في أمن واستقرار شبه الجزيرة الكورية بما يل):2)

1 -جوار الصين الجغرافي لشبه الجزيرة الكورية.

2 -نفوذ الصين المستمر على كوريا الشمالية.

3 -العلاقات الثنائية المتنامية بين الصين وكوريا الجنوبية.

4 -طبيعة العلاقة بين الصين والولايات المتحدة.

والواقع إن مواقف الصين وروسيا تنطلق من خصوصية علاقاتهما مع كوريا الشمالية, مع الاختلاف في الدرجة من ناحية, والاعتبارات المصلحية مع باقي الأطراف من ناحية أخرى. وتمثل كل منهما داعما أساسيا الكوريا الشمالية, ويمكن عدهما بمثابة حائط الصد ضد محاولات نقل الملفات الخاصة بها إلى مجلس الأمن. وفي حالة الموافقة على ذلك تحت ضغط تجاوز كوريا الشمالية لبعض الخطوط الحمراء, مثل امتلاك السلاح النووي, فإنهما تعملان على إن تكون القرارات في حدها الأدنى من حيث العقوبات. وفي حال تم القبول بتشديد العقوبات. كما حدث بعد التفجير النووي الثاني فقد تم تعليق التنفيذ على آليات واشتراطات يصعب معها التطبيق. (3)

وهنا يظهر أثر العامل الثاني الخاص بالحفاظ على مصالحها مع الجانب الأخر. وهي بالأساس الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية. فالمصالح الإستراتيجية والقضايا العالمية مع الولايات المتحدة تستحق في أحيان كثيرة مرونة اكبر بالنسبة لملفات كوريا الشمالية للضغط على الولايات المتحدة في ملفات أخرى، وكذلك الحال مع اليابان وكوريا الجنوبية فان حجم المصالح معهما يجعلهما تسعيان دائما للظهور بمظهر المتوازن, والساعي التحقيق الاستقرار والسلام, ولكن بأسلوب اهدأ من ذلك الذي تريده الإطراف الأخرى (4)

وترى الصين في الولايات المتحدة الأمريكية الدولة التي يمكن الاستفادة منها من الناحية التقنية

1 -محمد السيد سليم. واقع ومستقبل التحالفات في أسيا. مجلة السياسة الدولية. العدد 183. يناير 2011. ص 52.

2 -تايهو کم. التحدي المتزايد لأمن الجزيرة الكورية, موازنة التحالف مع الولايات المتحدة والتعاون مع الصين. مجلة دراسات سياسية، العدد 10, بيت الحكمة. بغداد. خريف 2002. ص 67.

3 -السيد صدقي عابدين. شبه الجزيرة الكورية .. أدوات وحدود التصعيد. مجلة السياسة الدولية. العدد 182 اکتوبر 2010. ص 176.

4 -المصدر نفسه. ص 177.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت