فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 293

للبلاد. ولهذا فالعلاقات السياسية والثقافية مرتبطة بالعلاقات الاقتصادية التي تعدها اليابان علاقات إستراتيجية, فاليابانيون ينظرون إلى إغلاق مضيق هرمز أو مضيق مالاقا بنفس الاهتمام الذي ينظرون فيه إلى احتمال غزو السوفيت لبلادهم. وعلى هذا فان تحديد نوع وأهمية العلاقات اليابانية مع الآخرين يخضع في النهاية إلى مدى انتفاع اليابان من هذه العلاقات, وهذه قاعدة عامة تشمل حتى تلك العلاقات المعقدة والمتشابكة التي تربطها مع الولايات المتحدة الأمريكية (1)

وبعد تقسيم شبه الجزيرة الكورية إلى دولتين, أرسيت العلاقات اليابانية مع كوريا الجنوبية برعاية الولايات المتحدة الأمريكية. وعدت كوريا عاملا رئيسا في استقرار وأمن اليابان. وفي المناورات المشتركة بين اليابان وأمريكا في الأعوام 19651964 1969 1970 1971, تكرر تنفيذ خطة تمرينيه لاحتلال كوريا

الجنوبية, ومهاجمة كوريا الشمالية. وهناك تعاون مستمر بين اليابان وكوريا الجنوبية في المجال العسكري وإيفاد الخبراء العسكريين والصناعيين اليابانيين, وتقوم اليابان من خلال استثماراتها ومساعداتها في بناء الموانئ والمطارات وشق الطرق وهو دور فاعل في الاقتصاد الكوري الجنوبي (2)

1 -انتهى الاحتلال الأمريكي لليابان بعد توقيع معاهدة سان فرانسيسكو في 8 أيلول (سبتمبر) 1951, مع ثمان وأربعين دولة اخرى بضمنها الولايات المتحدة، التي أبرمت في اليوم ذاته معاهدة الأمن المتبادل مع اليابان ترجمة لما جاء في أحد بنود معاهدة السلام. إذ أبدت اليابان استعدادها للسير مع الولايات المتحدة, أدراكا منها لضعف موقفها الأمني الجديد وحجم التهديدات الاقليمية المحيطة بها. وقد اعترفت اليابان بعدم قدرتها على الدفاع عن نفسها, مانحة الولايات المتحدة الحق في أن تبقي على قواتها العسكرية المختلفة في الجزر اليابانية وحولها, لصيانة السلام والأمن في الشرق الأقصى والمحافظة على امن اليابان من أي عدوان مسلح يقع عليها والتعهد بعدم منح أية دولة أخرى أية حقوق في الإبقاء على قوات أو اخرى على اراضيها، وفي 19 كانون الثاني (يناير) 1960, وقعت معاهدة الأمن المتبادل, التي تضمنت احتفاظ الولايات المتحدة بقواعد عسكرية في اليابان لمدة عشر سنوات, واحتفاظ اليابان بقوة دفاعية في أراضيها لا يحق لها إرسالها إلى الخارج، وان يكون لليابان حق تقرير مسألة تزويد القواعد الأمريكية بالأسلحة النووية. وللمزيد انظر: نسرين حکمي .. اليابان وإستراتيجية القوة. ترجمة کمال السيد. دار الحق. بيروت. الطبعة الأولى. 1994. ص 89. أيضا: مي عبد الرحمن غيث. أمريكا وكوريا الشمالية .. أي مستقبل للعلاقة. مصدر سابق. ص 145 - 147. أيضا: محمد السيد سليم. واقع ومستقبل التحالفات في أسيا. مصدر سابق. ص 49. أيضا: محمد جبار حسين العلاقات اليابانية الأمريكية وآفاقها المستقبلية, دراسة في ضوء المتغيرات الدولية الجديدة. رسالة ماجستير غير منشورة). كلية العلوم السياسية. جامعة بغداد. 1998، ص 63 - 64.

2 -نسرين حكمي. مصدر سابق. ص 114 - 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت