ضد الشعب الكوري 1950 - 1953, لأن عمليات القصف الجنوبي لكوريا الشمالية تمت من القواعد الامريكية المتمركزة على الأراضي اليابانية, وأنها انتهجت سياسة عدوانية في علاقاتها معها. فضلا عن ذلك تصر كوريا الشمالية على أن تعيد اليابان الآثار الثقافية والحضارية القيمة التي تم نقلها من قبل اليابانيين خلال مرحلة السيطرة الاستعمارية. لكن اليابان ترد على ذلك بانها لم تحارب کوريا وان المسؤولية عن كل المآسي المترتبة على الحرب تقع على عاتق كوريا نفسها. (1)
ب- الخلاف حول مسألة التفتيش الدولي للمنشأت النووية الكورية الشمالية. فقد اكد المفاوضون اليابانيون أن محادثات التطبيع ينبغي أن تستهدف ليس تطبيع العلاقات الدبلوماسية فحسب, بل تعزيز السلام والأمن في شرق آسيا أيضا، بما في ذلك شبه الجزيرة الكورية. الا أن كوريا الشمالية رفضت الطلب الياباني على أساس أن مسألة التفتيش النووي لم تكن موضوعة داخلا في محادثات التطبيع، وهي مسألة ينبغي بحثها مع الولايات المتحدة, وان تفتيش مماثلا يجب أن يجري بشأن الأسلحة النووية الأمريكية المخزونة في كوريا الجنوبية. كما احتجت كوريا الشمالية بأن تلك المسألة لم تعد واردة بين البلدين بعد ان وقعت كوريا الشمالية على اتفاقية الاجراءات النووية الوقائية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في كانون الثاني (يناير) 1992, وعلى بيان مشترك حول نزع السلاح النووي مع سيئول في 16 كانون الأول (ديسمبر) 1991. الا ان اليابان أصرت على مطلبها بقبول بيونج يانج ليس اجراء التفتيش من قبل الوكالة الدولية فحسب, بل التفتيش المتبادل للمنشآت النووية مع كوريا الجنوبية ايضار مشددة على أنه ما لم يتم تبديد الشكوك حول المسألة النووية فمن الصعب على اليابان أن تطبع علاقاتها مع كوريا الشمالية.
ت- مطالبة اليابان معلومات عن امرأة يابانية مفقودة, اسمها (لي أن هاي) , وكان رد كوريا الشمالية بأن قضية لي ليست مفبركة فحسب, بل غير ذات صلة بمحادثات التطبيع ايضا. وقد استاء الشماليون للغاية من اصرار اليابان على القضية وانسحبوا مرتين من محادثات التطبيع، بما فيها الجولة الثامنة في تشرين الثاني (نوفمبر) 1992. وقد ندد الوفد الكوري الشمالي بالطلب الياباني وعده اهانة خطيرة, واستبعد أي احتمال باستئناف المحادثات ما دامت اليابان مستمرة في إثارة المسألة.
ث. العديد من القضايا الاخرى, منها السماح للزوجات اليابانيات لدى الكوريين الشماليين بأن يزرن اليابان، وتعزيز الوضع القانوني للكوريين المقيمين في اليابان والمؤيدين
1 -ناجي عبد الباسط هدهود. علاقات اليابان بإطارها الاقليمي. في هدي ميتکيس (محررة) . العلاقات الآسيوية - الآسيوية. مصدر سابق. ص 302.