فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 293

وإسقاط هذا النظام الشيوعي. إن واتتها الفرصة (1) . وتبين بعض الدراسات إلى أن انهيار المعسكر الشرقي لم يقض على التهديدات القائمة في آسيا الشرقية, فالمنطقة تبقى خطرة بسبب طموحات كوريا الشمالية النووية والتوتر بين الصين وتايوان والتنافس في بحر الصين الجنوبي. ولا يستطيع أي بلد آخر غير الولايات المتحدة لعب دور ضامن الاستقرار (2)

وأضافت القدرات الصاروخية الكورية الشمالية مصدرا آخر للمخاوف اليابانية, وخصوصا في عام 1999 واستعدادات بيونج يانج لتجربة صاروخ تايبو دونج- 2 بعيد المدى في تموز (يوليو) 1999, وتحرك المبعوث الياباني ياسوشي أكاشي بزيارة إلى كوريا الشمالية. وأبلغت طوكيو المسؤولين في بيونج يانج عن قلقها البلغ وما قد ينجم عنه من آثار سلبية على المساعدات اليابانية لهم. وقام رئيس الوزراء الياباني آنذاك كيزوا بوتشي بزيارة إلى الصين ومنغوليان اللتين تعهدتا بالضغط على كوريا الشمالية لحملها على التخلي عن اجراء التجربة (3)

لقد سعت اليابان إلى التقرب إلى كوريا الشمالية, في سياق الواقعية الجديدة التي سيطرت على سياسات دول المنطقة, وفي مقدمتها الكوريتان, إذ زار رئيس الوزراء الياباني کويزومي, بيونج يانج في ايلول (سبتمبر) 2002 وكان من نتائج هذه الزيارة ما يلي (4)

1 -أن بيونج يانج حصلت على مسارات اقليمية ودولية للخروج من عزلتها السياسية والحصار

الاقتصادي عليها.

2 -إنها زادت ثقة في تعاملها مع القوى الأساسية في إقليم شرق آسيا, لتصبح طرفا لاعبا في قضاياه

المشتركة.

1 -هناك خلاف بين اليابان والصين حول الأراضي التي تحوي احتياطيات بترولية مهمة لكليهما، ووقوف الصين عام 2005 ر ضد الرغبة اليابانية في الحصول على مقعد دائم في مجلس الأمن, وموقف اليابان من قضية انضمام تايوان إلى الصين, والتي فضلت فيها طوكيو الإبقاء على الوضع القائم, بدلا من تشجيع الوحدة مع الدولة إلام، هذا من جهة، ومن جهة أخرى هناك قضية البرنامج النووي الكوري الشمالي إذ لا ينحصر التهديد الكوري لليابان في البرنامج النووي فحسب, بل أيضا بسبب قدراتها الفعلية في مجال الصواريخ البالستية إذ تمتلك بيونج يانج نحو 500 صاروخ من طراز سكود القادر على الوصول بسهولة إلى أهداف في كوريا الجنوبية , و 100 صاروخ باليستي متوسط المدي, بالإضافة إلى مخزونها الضخم من الأسلحة الكيماوية والتي تقدر بحوالي 500 طن وكذلك الأسلحة البيولوجية المختلفة التي يمكن توجيهها صوب التجمعات السكانية اليابانية. وللمزيد من التفاصيل انظر: محمد إبراهيم الدسوقي. اليابان نحو دور اكبر في النظام الدولي. كراسات إستراتيجية. العدد 189. مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية. القاهرة. يوليو 2008. ص 30. أيضا: حنان قنديل. الصين واستمرارية الصعود السلمي. مجلة السياسة الدولية. العدد 183. مصدر سابق. ص 57.

2 -غسان العزي. مصدر سابق. ص 214 - 215

3 -عبد الرزاق ربيع أحمد. مصدر سابق. ص 133.

4 -كاظم هاشم نعمة. مصدر سابق، ص 365.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت