كما أنها أيضا تأتي في إطار الاستجابة لمتطلبات صناعة السلاح الأمريكية وجذب حلفاء الولايات المتحدة في شرق آسيار إلى مشاريع دروع صاروخية دفاعية مشابهة لتلك التي يتم إنشاؤها في أوربا الشرقية, لمواجهة الخطر الداهم من جانب كوريا الشمالية.
وبعد التجربة النووية الكورية الشمالية الرابعة في 6 كانون الثاني (يناير) 2016, أبدت واشنطن شكوك فيما اعلنته بيونج يانج. وأوضحت أن الأدلة والتقييمات التي لديها لا تتوافق مع ادعاءات كوريا الشمالية بنجاح هذا الاختبار. وقال جوش ارنست, المتحدث باسم البيت الابيض, أن (التحليلات الاولية لدينا والادلة الحالية لاتتسق مع ادعاءات كوريا الشمالية بأنها قامت بتجربة ناجحة لقنبلة هيدروجينية .. وسنستمر في العمل لمعرفة تفاصيل الاختبار, وسنراقب الموقف ونستمر في تقييم الأدلة) , مضيفا أن (كوريا الشمالية تعد أكثر دولة منعزلة, وستتزايد عزلتها الدولية بسبب تصرفاتها, ليس فقط فيما يتعلق بالتجارب النووية, لكن ايضا فيما يتعلق بتجارب الصواريخ الباليستية) . وطالب أرنست بأن تقوم كوريا الشمالية بالتوقف عن تلك التصرفات ايضا كافة, والقيام بدور في تحقيق الاستقرار لشبه الجزيرة الكورية واليابان ومنطقة الباسفيك, مبينة التزام الولايات المتحدة بحماية أمن حلفائها في المنطقة, وضمان أمن كوريا الجنوبية واليابان والصين. من جهة اخرى وعد البيت الابيض برد مناسب على استفزازات كوريا الشمالية. وقال نيد برايس, الناطق باسم مجلس الأمن القومي في البيت الابيض, في بيان (ندين كل انتهاك لقرارات مجلس الأمن الدولي, وندعو كوريا الشمالية من جديد إلى احترام التزاماتها وتعهداتها الدولية) , مضيفا أن الولايات المتحدة (سترد بشكل مناسب على كل الاستفزازات الكورية الشمالية(1)
لقد شكل اعلان كوريا الشمالية عن تجربتها النووية الرابعة نكسة لاستراتيجية الولايات المتحدة الهادفة للحد من انتشار الأسلحة النووية, والذي عد احد ركائز السياسة الخارجية التي أطلقها الرئيس باراك أوباما في خطابه الشهير في براغ عام 2009, بدعوته الى عالم خالي من الاسلحة النووية, ومنذ إعلان كوريا الشمالية عن نجاح تجربتها الاولى القنبلة هيدروجينية, هاجم الخصوم الجمهوريون للرئيس الامريكي استراتيجيته حيال
1 -الواقع أن المسؤولين الأمريكيين في مجال الدفاع قللوا من قدرة كوريا الشمالية على توجيه ضربات نووية, ويرون أن
تحليل الحكومة الأمريكية لم يتغير. لم تر كوريا الشمالية تجرب أو تثبت قدرتها على تصغير رأس نووي وتركيبه على صاروخ باليستي)، مؤكدين أن الولايات المتحدة واثقة من نظامها للدفاع المضاد للصواريخ الباليستية وقدرته على التصدي لهجمات محتملة من كوريا الشمالية. وللمزيد انظر: كوريا الشمالية تؤكد نجاح أول اختبار القنبلة هيدروجينية ... وأميركا تشكك جريدة الشرق الأوسط. العدد 13554. مصدر سابق. أيضا: كوريا الشمالية ترفض العقوبات وتتوعد بتعزيز ترسانتها النووية. جريدة الشرق الأوسط، العدد 13611. بتاريخ 2016/ 3/ 4.